الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

79

تفسير روح البيان

من ملك بودم وفردوس برين جايم بود * آدم آورد درين دير خراب آبادم وقيل لبرزجمهر ما بالك تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لأبيك قال لان أبى سبب حياتي الفانية ومعلمي سبب حياتي الباقية إِلَيَّ الْمَصِيرُ تعليل لوجوب الامتثال بالأمر اى إلى الرجوع لا إلى غيرى فأجازيك على شكرك وكفرك . ومعنى الرجوع إلى اللّه الرجوع الىّ حيث لا حاكم ولا مالك سواه قال سفيان بن عيينة من صلى الصلوات الخمس فقد شكر اللّه ومن دعا لوالديه في ادبار الصلوات الخمس فقد شكر والديه وفي الحديث ( من أحب ان يصل أباه في قبره فليصل اخوان أبيه من بعده ومن مات والداه وهو لهما غير بار وهو حي فليستغفر لهما ويتصدق لهما حتى يكتب بارا لوالديه ومن زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة كان بارا ) وفي الحديث ( من صلى ليلة الخميس ما بين المغرب والعشاء ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي خمس مرات وقل هو اللّه أحد خمس مرات والمعوذتين خمسا خمسا فإذا فرغ من صلاته استغفر اللّه خمس عشرة مرة وجعل ثوابه لوالديه فقد أدى حق والديه عليه وان كان عاقا لهما وأعطاه اللّه تعالى ما يعطى الصديقين والشهداء ) كذا في الاحياء وقوت القلوب وَإِنْ جاهَداكَ المجاهدة استفراغ الجهد اى الوسع في مدافعة العدو : وبالفارسية [ با كسى كارزار كردن در راه خداى ] والمعنى وقلنا للانسان ان اجتهد أبواك وحملاك : وبالفارسية [ واگر كشش وكوشش كنند پدر ومادر تو با تو ] عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ اى بشركته تعالى في استحقاق العبادة عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما في الشرك يعنى ان خدمة الوالدين وان كانت عظيمة فلا يجوز للولد ان يطيعهما في المعصية چون نبود خويش را ديانت وتقوى * قطع رحم بهتر از مودت قربى وَصاحِبْهُما [ ومصاحبت كن با ايشان ومعاشرت ] فِي الدُّنْيا صحابا مَعْرُوفاً ومعاشرة جميلة يرتضيه الشرع ويقتضيه الكرم من الانفاق وغيره وفي الحديث ( حسن المصاحبة ان يطعمهما إذا جاعا وان يكسوهما إذا عريا ) فيجب على المسلم نفقة الوالدين ولو كانا كافرين وبرهما وخدمتهما وزيارتهما الا ان يخاف ان يجلباه إلى الكفر وحينئذ يجوز ان لا يزورهما ولا يقودهما إلى البيعة لأنه معصية ويقودهما منها إلى المنزل وقال بعضهم المعروف هاهنا ان يعرفهما مكان الخطأ والغلط في الدين عند جهالتهما باللّه قال في المفردات المعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل والشرع حسنه والمنكر ما ينكر بهما ولهذا قيل للاقتصاد في الجود معروف لما كان ذلك مستحسنا في العقول بالشرع وَاتَّبِعْ في الدين سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ رجع بالتوحيد والإخلاص في الطاعة وهم المؤمنون الكاملون ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ مرجعك ومرجعهما فَأُنَبِّئُكُمْ عند رجوعكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بان أجازي كلا منكم بما صدر عنه من الخير والشر : وبالفارسية [ پس آگاه كنم شما را بپاداش آن چيز كه مىكرديد ] ونزل الآية في سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه من العشرة المبشرة حين اسلم وحلفت أمه ان لا تأكل ولا تشرب حتى يرجع عن دينه [ آورده‌اند كه مادر سعد سه روز نان